الناظور : إقليم يتذكره مسؤولوه خلال الزيارات الملكية والحملات الإنتخابية

في 0 التعليقات
بقلم : خالد الوليد






قبيل كل زيارة للملك محمد السادس لإقليم الناظور , يلاحظ اجتهاد استثنائي و ملموس لمسيري الشأن المحلي في ترقيع ما يمكن ترقيعه و تنظيف أكبر قدر من مناطق المدينة وسرعة إنهاء المشاريع الملكية ,وإن كان ذلك على حساب متانة هذه المشاريع وجودتها ومدى استيفائها للشروط الضرورية.



فقبل أيام معدودة من حلول الملك بالإقليم, بل وإلى حدود الساعات الأخيرة قبيل حلوله , تعج شوارع الناظور بالآلات الثقيلة والعمال النشيطين ليل نهار ,  ويخرج المسؤولون من أوكارهم لينهضوا عن كراسيهم ويتفقدوا سير الأشغال ويشمروا عن سواعدهم ,ويعطوا أوامرهم بتسريع أوراش الترقيع والبناء والهدم بغية استكمالها لتنال "رضى" الملك وتزكيته ويضمنوا بذلك بقاءهم في مناصبهم ويعودوا مرتاحين إلى كراسيهم التي عمروها طيلة عقود ... مسؤولون – إلا قلة قليلة -  لم نعهد رؤيتهم يجوبون الشوارع ويختلطون مع العامة ليقفوا على مواطن الخلل بهذه المدينة الصامدة , ويسارعوا إلى القيام بمبادرات تضمن العيش الكريم للمواطن الناظوري وينمي إحساسه بالإنتماء إلى هذه المدينة الجريحة.


لكن ما لا يعرفه هؤلاء "المسؤولون" أن المواطن بالناظور لم يعد اليوم ذاك المواطن الساذج الذي يصدق كل ما يراه أو يقال له, فمجموعة من التصريحات الشفوية الفردية التي استقتها ناظور اليوم من عدد من ساكنة مدينة الناظور الذين أعربوا من خلالها عن استيائهم من الطريقة التي يتعامل بها منتخبوهم مع تطلعاتهم وانتضاراتهم ,ومنددين بسياسة ظهور بعض الوجوه إلا مع اقتراب الزيارات الملكية , فهذه التصريحات إن دلت على شيء فإنما تدل على مدى استيعاب المواطن الناظوري للعبة التي ينهجها هؤلاء المنتخبون ومدى استخفافهم بذكاء  دافعي الضرائب الذين لا يذكرون إلا مع اقتراب الحملات الإنتخابية ويصبحون في نضر هؤلاء السادة المسؤولين مجرد أصوات لبلوغ غايات في نفس يعقوب على حساب مصلحة المدينة التي ذاقت ولا زالت تذوق ويلات تلك الفئة " المسترزقة"  وتحصد فشلهم الذريع في تسيير الشأن المحلي.


ولا يختلف اثنان على أن إقليم الناظور يضحى على أبهى حلله وفي أرقى صوره خلال زيارات الملك إليه , نضرا للمجهود الجبار الذي يبذل لتقديمه للملك على أنه ذلك الإقليم النظيف الراقي الذي يعرف تنمية بشرية كبيرة نضرا للأموال الضخمة التي تسجل على أنها مصاريف من طرف بعض المسؤولين في مشاريع تدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ,رغم أن هذه المشاريع يطالها الإهمال والغش في تشييدها وتصبح عرضة للتلف والتعرية بعض مدة وجيزة للغاية كما لو أنها لم توجد.. إلى درجة أن ساكنة الإقليم تتمنى خلال كل زيارة للملك أن تطول مدتها ويطول معها رونق مناطقه وأمنها ونظافتها ونظامها..


فحبذا لو ضحى مسؤولونا ومنتخبونا ببعض من وقتهم بين الفينة والأخرى ويذروا كراسيهم المهترئة ليسارعوا إلى خدمة هذا الإقليم العزيز كما يسارعون إلى تقبيل يد الملك خلال كل زيارة "ميمونة" وحب الظهور في الصور لتصدر صفحات المواقع الإلكترونية الإخبارية ,خاصة وان فترة الإنتخابات وشيكة, قبل أن ترفع شعارات " إرحل" في أوجههم ويطالب الشباب بإسقاطهم و محاكمتهم على نهبهم للملايين وخيانتهم لثقة الشعب الذي هرم في انتضار تلك اللحظة التاريخية التي يرى فيه الأشخاص المناسبين في الأماكنة المناسبة , وينام المواطن "على جنب الراحة" وهو متيقن أن مدينته في أيد أمينة , فإلى متى سيبقى السادة المسؤولون "كيتمشاو بلعصى والزيار"؟ وإلى متى سيحيى ضمير القائمين على شؤوننا ؟ أم أنهم ينتضرون أن ترفع لافتة مكتوب عليها بالخط العرض "ديكاج وباراكا من النفاق".

العنوان: الناظور : إقليم يتذكره مسؤولوه خلال الزيارات الملكية والحملات الإنتخابية
تصنيف: 10 من أصل 10 مرتكز على 24 تقييمات. 5 مشاركات الزوار.
الكاتب Mighis Elwalid

إكتب تعليقك هنا .. Write your comment here