ربما لا يختلف إثنان على أن المرحلة التي دخلت فيها منطقتنا عرفت الكثير من التحولات الإجتماعية والسياسية والإقتصادية، وأبرزت معها مظاهر جديدة كانت إلى الأمس القريب غير موجودة في منطقة عرفت ولازالت تعرف بشرف بناتها ورجولة أبنائها.


عرفت مدينتي الناظور خلال الخمس السنوات الماضية إنفجارا كبيرا في المجال "الدعارة" حتى اجتاحت هذه الظاهرة المؤسسات كما المنازل، فهنا تلميذة تخلت على دروسها لتصبح لعبة آدمية بين يدي مكبوت ما مقابل دريهمات قليلة، وهناك فتاة اختارت الدعارة عبر الهاتف والنت من منزلها مع أشخاص كثيرين بمقابل هي أعلم به وهناك فتاة تنتضر بفارغ الصبر متى تتحصل على شهادة الباكلوريا لتقصد جامعة أو معهدا خارج المدينة و"تعيش حياتها" في الدعارة وهناك وهناك..
ولينا أسيادنا عايشين في واحد السيبة كبيرة بزاف، ولات البنت، يالاه منبة السنان وباقا ماديارة الباكاج، كاتبيع راسها في الكورنيش وفي الزناقي والشوارع لكل صاحب أربع عجلات دايز،وتشوفها مسكينة معدلة في مشيتها ومحنززة في شكل من هاد الطوموبيل لأخرى، وقالوها زمان "زوق تبيع".. والمشكلة هي أنه شي إخوان، الله يعفو عليهم، دايرين بحال الحوالى (الخرفان)، البنت اللي يشوفوها معرية شي شوية ولا ضاحكة معاه يبقى تابعها كي الكلب فالشارع، حاشاكم وحاشا السامعين، وكاينين بطبيعة الحال شي بنات مساكن همهم غي الزواج اللي دايز مفركس وسايق يضحكها عندها وهي طيح ليه طامعة في تعمار الدار بأي ثمن، حتى كاتولي القضية شي مرات فيها افتضاض البكارة، وشي برهوشات عاطيينها للسكس والمخدرات والشيشة ..أما شي قراية ولا ثقافة ولا عقل الله يجيب..
دائما ما دافعت على قيم التحرر والتصدي للرجعية التي تجعل من الفتاة تلك الخادمة التي لا تصلح لشيء إلا للجنس وترتيب البيت، فهي مثلها مثل الرجل لها جميع الحقوق ومن حقها أن تتخذ قراراتها بنفسها ولها الحرية التامة في ما تفعله،فلا فرق بينها وبين الرجل، لكن أن تبيع الفتاة نفسها ولحمها بأبخس الأثمان كالخنازير والخرفان، فهذا أمر غير مقبول وغير مسموح به البتة، بل ويمس في الجوهر كرامة الفتاة وعفتها، ونتأسف عليه كثيرا، حتى أصبح الشاب منا يخاف من الزواج لتكثر العنوسة والإبتعاد عن الزواج في زمن كثرت فيه العاهرات وقلت فيه الشريفات..وإلى كل من ضلت سبيلها في هذه الحياة أقول: كفى من إهدار حياتكن وتبخيس قيمتكن في سبيل الماديات المتعفنة..
إكتب تعليقك هنا .. Write your comment here